محمد هادي المازندراني

15

شرح فروع الكافي

وقال الآبي : إنّما يكون جواباً إذا كانت الواو زائدة ، وكذا أعربه الكوفيّون . وقال المبرّد : الجواب محذوف تقديره سعدوا ، والواو للحال ، ولا شكّ أنّ الحال لا يقتضي أنّها مفتوحة . ثمّ قال طاب ثراه : « هذا الخبر يدلّ على وجوب الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله عند كلّ ذكر ، وقد بسطنا الكلام فيه في كتاب الدّعاء بما لا مزيد عليه » . قوله في خبر جابر : ( غلّت مرَدَة الشياطين ) . [ ح 6 / 6274 ] نقل طاب ثراه عن عياض أنّه قال : الإغلال يحتمل كونه حقيقة وأن يكون كناية عن عدم تأثير غوايتهم ، وقد استراب مريب فقال : قد يقع من المعاصي فيه كما يقع في غيره . والجواب : أنّه لا يتعيّن في المخالفة أن يكون من وسوسة الشيطان ؛ إذ قد يكون من النفس وشهواتها . سلّمنا أنّها منه لكن ليس من شرط وسوسة اتّصالها بالنفس ؛ إذ قد يكون من بعد كما يوجد الألم في بدن المسحور عند تكلّم الساحر . على أنّه قال : « مردة الشياطين » ؛ لأنّهم في الكفر والتمرّد طبقات ، فتغتلّ المردة خاصّة فتقلّ المخالفات ، ولا شكّ في قلّتها في رمضان . باب من فطّر صائماً باب من فطّر صائماً أراد قدس سره بذلك تفطيره عند المساء ، ويدلّ على استحبابه زائداً على ما رواه المصنّف ما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « مَن فطّر صائماً فله مثل أجره » . « 1 » وفي المنتهى : ورواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه وآله . « 2 »

--> ( 1 ) . مصباح المتهجّد ، ص 626 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 201 ، ح 579 ، وهو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 138 ، ح 13046 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 625 . والحديث في السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 240 ؛ والمعجم الأوسط ، ج 6 ، ص 69 ؛ والمعجم الكبير ، ج 5 ، ص 255 ؛ وج 11 ، ص 150 ؛ وكنز العمّال ، ج 4 ، ص 322 ، ح 10712 ؛ وج 5 ، ص 125 ، ح 12341 ؛ وج 8 ، ص 452 ، ح 23615 ، وص 458 ، ح 23652 . ونحوه في : مسند أحمد ، ج 4 ، ص 114 - 115 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 7 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 151 ، ح 804 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 2 ، ص 256 ، ح 3330 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 8 ، ص 216 ؛ وج 10 ، ص 491 ؛ المعجم الأوسط ، ج 2 ، ص 7 ؛ وج 6 ، ص 69 ؛ وج 7 ، ص 153 ؛ وج 8 ، ص 214 .